أبناء إبراهيم بن عجلان يواصلون مسيرته في رغبة
أبناء إبراهيم بن عجلان يواصلون مسيرته في رغبة

أحب الشيخ إبراهيم بن عجلان بن سعد العجلان -رحمه الله- بلده "رغبة"، وبذل الكثير تجاه المساعدة في تطويرها، وأوصى أولاده من بعده بالسير على نهجه، فكان أن رَأَئت عدة أعمال قيمة، منها "البوابة" التي تستقبل زوار المدينة والقادمين إليها، و"جامع رغبة"، و"جامع الرويضة"، و"قصر الضيافة"، و"المركز الأمني"، فيما ساهم أبناؤه مع أهالي البلدة بإعادة بناء "برج رغبة" الشهير بـ"المرقب".

وتعكس هذه الأعمال وغيرها ما كان إبراهيم العجلان -رحمه الله- يكنه من حب لأهل بلدته، ويحكي عنه الكاتب محمد عبدالله الحميضي أنه كان الداعم الأول لمدينة "رغبة" منذ أكثر من 40 عاماً، ويذكر موقفاً حدث حينها، عندما هطلت أمطار غزيرة سَنَة 1400هـ على المدينة، فغرقت معظم البيوت القديمة، فذهب الناس إلى المساجد، ولجأ بعضهم إلى السيارات وهم في حالة من الخوف والهلع، فبادر الشيخ إبراهيم العجلان بتقديم العون لهم، فأنشأ الخيام اللازمة لإيوائهم، ووزع عليهم المواد الغذائية حتى انتهت الأزمة.

وأصبحت بوابة "رغبة" بعد تكفل إبراهيم العجلان -رحمه الله- ببنائها بمثابة الواجهة التعريفية بالبلدة، إذ يبدو تصميمها منسجماً مع الهوية التاريخية والثقافية للبلدة، فهي مركز تابع إدارياً لمحافظة "ثادق" التابعة لمنطقة الرياض الإدارية، ونظراً لمكانتها البلدة التاريخية فقد ورد ذكرها في معجم البلدان لياقوت الحموي، وتذكر بعض المصادر التاريخية أنها بُنيت سَنَة 1080هـ.

ويُعد قصر الاحتفالات من المبان المُلفتة والمبني بإمكانات فنية مميزة، عندما استشعر الشيخ -رحمه الله- حاجة المدينة لمكان يحتضن احتفالات أهلها، ويستوعب الأعداد الكبيرة التي تحضرها، بدلاً من المخيمات التي كانت تتعرض للظروف الجوية، ويصعب إعدادها وتنظيمها واستقبال الضيوف والزوار بها.

وكان برج المراقبة الشهير بـ"المرقب" قديماً يُستخدم - كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ هو واضح من اسمه- للمراقبة، إذ يختص شخص يسمى "الرقيب" بصعوده لمراقبة القادمين إلى البلدة، وإشعار أهلها إذا كان هناك خطر أو غزو، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ كان يراقب الرعاة بالرياض والأماكن المحيطة بالبلدة، حتى يحذر أهلها إذا رأى من يحاول السطو على شيء من الإبل.

ومع مضى السنين صار البرج من الآثار المشهورة بمنطقة "نجد"، فطريقة بنائه والأسلوب المعماري المتبع في إنشائه يعكس ذوقاً معمارياً رفيعاً في ذلك الوقت، إذ يعد صرحاً معمارياً صنعته أيدٍ ماهرة ذات خبرة عالية.

ونتيجة للظروف المناخية حدث أن سقط البرج، فنوى إبراهيم العجلان إعادة بنائه على نفقته الخاصة، ليجعل منه معلماً سياحياً يُضرب به المثل، ولكن تُوفي -رحمه الله- غرة ذي الحجة 1437هـ، وبعد وفاته واصل أبناؤه مسيرة والدهم الخيرية، فطلبوا من الأهالي إعادة بناء "المرقب" على نفقتهم الخاصة، ولكن رغبة الجميع بالمساهمة في إعادة بناء هذا الصرح التاريخي جعلتهم يساهمون معهم بمبلغ مليون ريال، ثم بعد ذلك تبرع الشيخ عجلان وإخوانه بمبلغ مليون ريال، وبعدها صـرح الفريق عبدالعزيز بن محمد الحسين تبرعه بمبلغ مماثل "مليون ريال"، أعقبه تبرع الشيخ عبدالرحمن الجريسي أيضاً بمليون ريال، وهكذا وَصَلَ إجمالي التبرعات لإعادة بناء البرج التاريخي أربعة ملايين ريال، وتم إعادة البناء تحت إشراف الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في جمادى الأولى 1439هـ.

قصر احتفالات الأهالي
Your browser does not support the video tag.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع سعودى 365 ، أبناء إبراهيم بن عجلان يواصلون مسيرته في رغبة ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : جريدة الرياض