ما الفرق بين السنة و الشيعة – ما هو الخلاف السني الشيعي

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

الإسلام هو أحد أكبر الديانات التي عرفتها البشرية وهو الدين الرسمي لكثير من دول العالم وترجع نشأة هذا الدين إلى القرن السابع الميلادي حيث الرسول محمد بن عبد الله هو رسول الإسلام والذي أنشاء هذا الدين بوحي تلقاه من الله حسب عقيدة المسلمين. وكما يرى كثير منا ويلاحظ أن الإسلام أحد اكثر الأديان تماسكا وتلاحما بين أتباعه مع وجود عدد قليل من المتعصبين لهذا الدين، لكن في الحقيقة هناك طائفتان كبيرتان في الإسلام هما السنة والشيعة هذان الإتجاهان في الإسلام يتبعان نفس التعاليم ويمارسان نفس الشعائر ذاتها وإلى هنا ينتهي التشابه بين الطائفتين حيث ان هناك عدد من المعتقدات لدى كل طائفة تختلف عن معتقدات الطائفة الأخرى، هذه الإختلافات كثيرة لكننا سوف نذكر غالبيتها في هذه المقالة.

الخلاف السني الشيعي هو خلاف تاريخي بين أكبر طائفتين إسلاميتين، أهل السنة والجماعة والطائفة الشيعية. الخلاف بين الطائفتين يتركز في عدة محاور؛ منها ما هو متعلق بالعقيدة، ومنها ما هو متعلق بالمسائل الفقهية.

نقطة الخلاف الرئيسية:

تكمن نقطة الخلاف الرئيسية في شخصية الخليفة الشرعي للنبي محمد، ففي حين يؤمن السُنَّة بأن النبي محمد مات ولم يحدد للأمة الإسلامية خليفة من بعده مما أدى لاجتماع عدد من الصحابة لاختيار خليفة الرسول بعد وفاته في سقيفة بني ساعدة، يرى الشيعة أن الرسول قد أعلن أن الخليفة من بعده علي بن أبي طالب وأحد عشر خليفة من ولده في عدة مواقف، من أبرزها حديث الغدير وحديث الخلفاء الاثني عشر.

الصحابة وأمهات المؤمنين

بينما يعتقد كلا الشيعة والسنة بأن الصحابة بشر يخطؤون ويصيبون، إلا أن الشيعة يعتقدون بأن الصحابة منهم العادل والفاضل، ومنهم المنافق والفاسق. بينما يرى السنة بأن الصحابة كلهم عدول والترضي عنهم واجب. ويعتقدون أن أفضل الناس بعد الأنبياء هم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي بن أبي طالب، ثم باقي الصحابة حسب الأفضلية. ويرى الشيعة أن أمهات المؤمنين منزهات عن الفواحش، ويعتقد بأن عائشة خالفت شرع الله وخرجت على إمام زمانها ولم تحقن دماء المسلمين وكانت تؤذي الرسول، بينما يترضى السنة عنها ويعتبرونها من أحب الناس إلى الرسول، وزوجته في الجنة.

الاستغاثة والتوسل:

بينما يرى الشيعة جواز الاستغائة بالعباد الصالحين كالأئمة والأنبياء، اختلف علماء السنة في هذه المسألة، فمنهم من يرى جواز التوسل بالأنبياء والصالحين، ومنهم من يرى جواز التوسل بالنبي محمد فقط، ومنهم من يحرم التوسل تحريمًا مُطلقًا.

 

مفهوم الإمامة
التفرق الذي حدث بين أتباع الديانة الإسلامية لم يحدث إلا بعد وفاة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم فبعد وفاة الرسول بدأت تظهر بوادر الإختلاف بين المسلمين فيما يخص من هو الإمام أو القائد الأحق بقيادة الأمة المسلمة بعد الرسول صلى الله عليه وسلم، فبالنسبة إلى الطائفة السنية يعتقدون أن الإمام الأحق بقيادة الأمة الإسلامية خلفا للرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي يتم اختياره والتصويت له بالإجماع عن طريق المجتمع الإسلامي، ولهذا السبب فهم يعتبرون أن أبابكر،صاحب الرسول صلى الله عليه وسلم في رحلة الهجرة وأول من ءامن به، هو إمام المسلمين الأحق بخلافة الرسول صلى الله عليه وسلم.
أما بالنسبة للطائفة الشيعية فهم يعتقدون أن صاحب الحق في اختيار خليفة المسلمين وإمامهم ينبغي أن يكون هو الله فقط، لذلك فهم يعتقدون أن الأحق والأجدر بخلافة المسلمين وإمامتهم ينبغي أن يكون من آل بيت الرسول وليس غيرهم، ولذلك فإن الخليفة الصحيح في معتقد الطائفة الشيعية هو علي بن أبي طالب ـابن عم الرسول ورابع الخلفاء الرشدين_ـ هو خليفة المسلمين الأحق بهذه الخلافة وليس أبو بكر.

معتقد المهدي المنتظر

فيما يخص الإعتقاد في المهدي المنتظر هناك فار ق بين معتقد الشيعة ومعتقد السنة، كلا الطائفتين تعتقدان بأن المهدي المتطر هو خليفة المسلمين والحاكم القادم للعالم، والطائفة السنية تنتظر ميلاد المهدي وظهوره علي الأرض أما الشيعة يعتقدون أن المهدي مولود منذ زمن وهو موجود بالفعل ولكنه مختف عن الأنظار وسيعاود الظهور فيما بعد.  يتفق كلا الطرفين على ظهور شخص صالح سوف يملئ الأرض عدلًا ويُدمر قُوى الفساد ويلقب بالمهدي لكن يختلفون حول شخصيته، حيث يعتقد الشيعة أن المهدي هو محمد بن الحسن وهو الإمام الثاني عشر المولود عام 874 م والذي منحه الله معجزة طول العمر وهو حي يرزق وسوف يعلن عن وجوده عندما يحين الوقت ليملئ الأرض عدلًا. بينما يعتقد بعض السنة بأن المهدي هو شخص اسمه محمد ويكون من نسل فاطمة الزهراء وأنه هو نفسه لن يعلم بأنه المهدي في بداية حياته.


أهم الخلافات الفقهية


تاريخ الخلاف

يرى البعض أن جذور الخلاف الرئيسي بين السنة والشيعة تعود إلى أكبر وأول أزمة مر بها التاريخ الإسلامي، وهي الفتنة التي أدت إلى مقتل عثمان بن عفان، هذه الفتنة وما خلفته وراءها من نزاعات عنيفة لا سيما بين معاوية بن أبي سفيان وعلي بن أبي طالب الخليفة الراشدي الرابع كانت السبب الرئيسي وراء تفتت المسلمين. وكان الموقف الأساسي لمعظم الصحابة هو محاولة إنهاء هذه الفتنة وأخذ موقف حيادي من النزاع، ولعل أكبر ممثل لهذا الاتجاه: عبد الله بن عمر الذي صرح بهذا الموقف مرات عديدة. هذه الحيادية، وإن كانت تميل في الكثير من الأحيان لإعطاء الأحقية في النزاع لعلي دون معاوية، إلا أنها في النهاية تنحو نحو المساواة بين كافة الصحابة وعدم الخوض في تفسيق أحد أخذاً بالقول أن (المجتهد إذا أخطأ فله أجر، وإذا أصاب فله أجران). فالانقسام في تلك الفترة بدأ على أنه سياسي، والبعض يرى أن لعبد الله بن سبأ ضلع كبير في الفتنة. لكن الخلاف أصبح عقائدياً، والبعض يتهم الدولة الصفوية بإثارة الخلافات العقائدية بين المسلمين، وأول من تطرق إلى هذا هو حسن العلوي في كتاب دماء على نهر الكرخة. ومن رواد هذا الرأي أيضاً علي شريعتي. ويرى حسن العلوي أن مخابرات الشاه محمد رضا بهلوي هي من اغتال علي شريعتي بسبب رأيه هذا.

سعودى 365

الكاتب

سعودى 365

0 تعليق