بافتتاحه للزيارة.. "القصر الأحمر" يستعيد مع السعوديين أجواء أحداث تاريخية وتداول أول 100 ريال ورقية

سبق 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

سعودى 365 للمرة الأولى افتتح معرض "القصر الأحمر" في الرياض، أبوابه للجمهور ولمدة تزيد على شهر، وتحديدًا في الفترة من 13 مارس (آذار) الجاري إلى 20 أبريل (نيسان) القادم، والمعرض الذي يمتاز بطرازه المعماري الفريد، كان في الأصل قصرًا للملك سعود بن عبد العزيز، فما الظروف التي أحاطت ببنائه؟ وما الأحداث التاريخية التي شهدها؟ ومن أشهر زعماء العالم الذين استُقبلوا فيه؟ وكم يضم من الأجنحة والحدائق؟

قرار التشييد

في أعقاب احتراق قصر الأمير سعود بن عبد العزيز في المربع، مساء الثلاثاء 18 رجب 1362هـ، وكان وقتها وليّاً للعهد؛ أمر الملك عبد العزيز ببناء "القصر الأحمر" ليكون مَرْكَزّاً لإقامة ولي عهده، وعلى الفور كُلف المقاول محمد بن لادن مع مجموعة من المهندسين المصريين بتشييد القصر، الذي سمي "الأحمر" بسبب لونه المائل إلى الحمرة.

واستغرق بناء القصر قرابة عامين؛ فبحسب المعلومات المستقاة من كتاب "القصر الأحمر" للمؤلف عبدالله اليامي، وهو أحد المراجع الأساسية التي توثق تاريخ القصر، فقد انتهى تشييده سَنَة 1364هـ، فأقام فيه الأمير سعود مع والدته وبعض زوجاته وأولاده إلى أن انتهى بناء قصور الناصرية، التي انتقل إليها سَنَة 1376هـ.

القيمة المعمارية

ويعود تاريخ "القصر الأحمر" الذي يقع جنوب مركز الملك عبدالعزيز التاريخي شمال حديقة الفوطة، إلى فترة مهمة من تاريخ العاصمة الريـاض الرياض، وشاهد على تطورها المعماري، ويكتسب أهميته في هذه الناحية المعمارية من أنه أول مبنى يشيّد بمادتي الأسمنت والحديد المسلح في الرياض، التي ترتفع فيها الآن آلاف الأبنية المشيدة وفق أحدث الأساليب في البناء والتشييد.

ويتكون القصر الأحمر وفقًا لكتاب اليامي من "أكثر من 16 جناحًا وغرفة بجميع منافعها، وجميعها مجهزة بأجهزة تكييف الهواء والمراوح السقفية، ونظام إضاءة نهاري نادر، يتمثل في وجود مناور مربعة مفتوحة في معظم أجزاء القصر، تسمح بدخول أشعة الشمس إلى معظم أجزاء القصر، ويحتوي القصر على مصاعد كهربائية، وسلالم تصل إلى بقية الأدوار، ويمتاز بأعمال الديكور الداخلي ونقوشه الخارجية الفريدة"، وبالنسبة للحدائق فتحيط بالقصر شرفات من جميع أجزائه تطلُّ على حدائق غنّاء موزعة في مقدمة القصر وباحته الخلفية.

مَرْكَزّ رسمي

ويبدأ التاريخ الرسمي للقصر الأحمر كواحد من مقرات تسيير شؤون الدولة، واستضافة ضيوفها من زعماء وقادة العالم؛ من لحظة تبرع الملك سعود بالقصر للدولة بعد انتقاله إلى قصور الناصرية؛ حيث تحول إلى مَرْكَز لمجلس الوزراء، واستمر يستخدم لهذا الغرض في عهود الملك فيصل والملك خالد والملك فهد حتى سَنَة 1408هـ، عندما انتقل مجلس الوزراء إلى قصر اليمامة بعد اكتماله، فأصبح القصر الأحمر بعدها مَرْكَزًّا لديوان المظالم.

وشهد القصر الأحمر مواقف سياسية حازمة اتخذتها الريـاض نصرة لأشقائها العرب، مثل قرار المملكة قطع العلاقات مع كلٍّ من: فرنسا وبريطانيا سَنَة 1956 بسبب الغزو الثلاثي لمصر، ووقف تصدير النفط إلى الغرب أَثناء حرب سَنَة 1973، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ استضافت المملكة في القصر العديد من زعماء العالم؛ منهم جمال عبدالناصر، وشكري القوتلي، وأنور السادات، ونهرو، والملك طلال بن عبدالله.

ملامسة الأحداث

من الارتباطات المهمة للسعوديين بالقصر الأحمر، طباعته على وجه أول إصدار نقدي ورقي رسمي من فئة المئة ريال بتاريخ 1381/1/1هـ؛ فوفقاً لوصف مؤسسة النقد العربي السعودي لمعالم الورقة من فئة المئة ريال؛ أوْرَدَت فيما يتعلق بوجه الورقة، أنها "يتوسطها صورة تمثل بوابة قصر الناصرية، يعلوها اسم مؤسسة النقد باللغة العربية والمرسوم الملكي الذي صدرت بموجبه، يسار الورقة صورة تمثل مجلس الوزراء (كان مقره القصر الأحمر في ذلك الوقت)، وتعهد المؤسسة بدفع قيمة الورقة".

وبافتتاح "القصر الأحمر" للزيارة، فإنه يتيح للسعوديين وبقية مرتاديه إِخْتِبَار فريدة للغاية في العيش بين شواهد مبنى تاريخي قضى فيه العدد الأكبر من ملوك الريـاض أوقاتاً طويلة أَثناء اضطلاعهم بمهامهم الرسمية، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ استقبلوا بين جنباته قادة وزعماء عالميين، وبذلك يستعيد القصر الأحمر مع زائريه الأحداث والوقائع المهمة التي شهدها، ويمكّنهم من ملامسة هذه الأحداث من أَثناء التواجد في عين المكان الذي انبثقت فيه.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع سعودى 365 ، بافتتاحه للزيارة.. "القصر الأحمر" يستعيد مع السعوديين أجواء أحداث تاريخية وتداول أول 100 ريال ورقية ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

ماهر عنتابي

0 تعليق