موقع المملكة في تقرير التنافسية

جريدة الرياض 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

لأول مرة منذ العام 2012م نحقق تقدماً في تقرير التنافسية العالمي. ففي هذا العام تقدم ترتيبنا في هذا التقرير، الصادر عن منتدى دافوس العالمي، واحتللنا الموقع الـ39 من بين 140 اقتصادًا. وهذا التوجه، على ما يبدو لي، سوف يستمر أَثناء الأعوام الْمُقْبِلَةُ حتى يصبح اقتصادنا ضمن العشرة الأوائل تنافسيًا.

وليسمح لي القارئ في هذا المقال بعدم الإشارة هذه المرة إلى الجوانب السلبية في اقتصادنا التي جاءت في التقرير. ففي ظل الظروف الحالية من المهم رفع المعنويات، فشحذ الهمم وتقوية العزائم هو المطلوب لقهر الصعاب وتحقيق المعجزات.

وأنا سبق وأن كتبت عن التقارير السابقة لهذا المنتدى العالمي وقلت: إنه يعتبر بالنسبة لنا مثلما يقول المثل: هبة من السماء. فالتقرير هو عبارة عن تقييم لتنافسية اقتصادات بلدان العالم، بما فيهم اقتصادنا، من جميع النواحي. ولذلك فإنه يمكن استخدامه كدليل استرشادي لإعادة هيكلة اقتصادنا وتحقيق رؤية المملكة 2030.

إن نظرة سريعة على هذا التقرير إِتِّضَح أننا متقدمون بشكل واضح في ركن استقرار الاقتصاد الكلي فقد حققنا فيه أعلى الدرجات 100 %؛ ولذلك اصطففنا في هذا الركن مع الواقفين في المقدمة. كذلك ضمن ركن البنية التحتية أخذ مؤشر الانتقال من طريق إلى آخر الترتيب رقم 2، محققين بذلك درجة تقترب من 99.3 %. كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ احتل نشاط حوكمة المساهمين الذي يقع ضمن ركن المؤسسات ترتيب 5، مثله مثل التوجه المستقبلي للحوكمة الذي حصل على نفس الترتيب. وهذا ساهم في احتلال ركن المؤسسات في المملكة لترتيب متقدم «39»، تاركين وراءنا في هذا المجال أكثر من 100 بلد.

ومن الأركان المهمة التي حققنا فيها تقدماً مهماً هو ركن المهارات الذي جاء ترتيبنا فيه الـ30 تاركينا وراءنا 110 بلدان، وكذلك ركن سوق المنتجات الذي احتللنا فيه ترتيب الـ32، وتركنا وراءنا 108 بلدان. وهذا أمر رائع أن نحقق في ركن المهارات وسوق المنتجات هذه النتائج الطيبة، وأن نكون في مقدمة هذا العدد الضَّخْمُ وَالشَّاسِعُ من البلدان. فركن المهارات من الأركان النوعية، ولذلك فإن تقدمنا في النشاطات المنضوية ضمنه، كمجال المهارات الرقمية بين السكان الذي جاء ترتيبنا الـ6، يعني أننا بقوة نستعد للثورة الصناعية الرابعة ونهيئ نفسنا لدخولها بقوة.

وأنا أعتقد أن هذا التقرير بما احتواه من تقييم إيجابي أو سلبي يحتاج من الجهات أصحاب الشأن إلى تحليل ودراسة معمقة - ليس فقط من أجل الترتيب - ولكن الأهم الاستفادة من هذا التقرير كدليل استرشادي من أجل إنجاز رؤية 2030، التي سوف تغير اقتصادنا وحياتنا نحو الأفضل.

Your browser does not support the video tag.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع سعودى 365 ، موقع المملكة في تقرير التنافسية ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

Haifa Alharbi

الكاتب

Haifa Alharbi

هيفاء الحربي طالبة دكتوراة في علوم السياسية من جامعة سوربون ـ فرنسا و صحفية حرة لا اتغاضى مقابل عملي للصحف أي أجور بل أعمل كهواية لتنوير أفكار الشعب العربي واعمل مع بعض الصحف العربية والاوروبية وارسل الخبر العاجل مباشرة وتطوعيا

أخبار ذات صلة

0 تعليق