القصة الكاملة وراء حرمان جامعة الباحة لموفدي "الصحة" من وثائقهم

سبق 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

سعودى 365 نفت جامعة الباحة حجب نتائج طلاب موفدي الصحة بسبب الرسوم المالية، وكشفت وبينـت أن عدم تسليم الوثائق يرجع إلى طبيعة الإجراءات النظامية وانتظار عقد المجالس الأكاديمية.

واعترفت الجامعة بوجود مشكلة وأكدت أنها تسعى لحلّها من أَثناء إعلان توجيه مدير الجامعة اللجنة المختصة بالبرامج المدفوعة بدراسة أوضاع الطلبة الموفدين.

ورأى خبير قانوني أنه يحق للطلاب طلب التعويض في حال لم يتمكنوا من تسلم وثائقهم حتى فوات موعد التعديل السنوي، مشيراً إلى أن ذلك يُعدّ سوء استخدام للسلطة قد يعرض المسؤول عن هذا الملف بالجامعة للعقوبة النظامية الرادعة.

وكان قرابة 100 من الموفدين من وزارة الصحة للدراسة بجامعة الباحة في تخصصاتهم الصحية والتمريضية المختلفة، قد شكوا بسبب منع الجامعة لتسليم وثائق الدارسين على خلفية عدم دفع الرسوم ومحاولة تحصيلها من الموفدين أنفسهم بصفتهم الحلقة الأضعف بين الوزارات الحكومية، بحسب المتضررين.

ورَوَى الشاكون أن خطاب إدارة التدريب والابتعاث بوزارة الصحة الموجه لجامعة الباحة منذ جمادى الأولى للعام المنصرم تضمن "أن منسوبي وزارة الصحة الملتحقين بالبرامج الدراسية في الجامعة لديكم متفرغون للدراسة أثناء وقت الدوام الرسمي بموجب قرارات الإيفاد الصادرة لهم من لجنة التدريب والابتعاث لموظفي الخدمة المدنية بوزارة الخدمة المدنية وأن البرامج العامة "التعليم النظامي" التي تنفذ أثناء فترة الدوام الرسمي لا يحتسب على الملتحقين بها رسوم دراسية ، ويعامل الملتحق بها من الموظفين كطالب ولكن لا تصرف له مكافأة شهرية".

وأضافوا: خطاب وزير الصحة لوزير التعليم رقم 556524 في مطلع محرم لعام 1438 المنصرم، قد تضمن أن بعض الجامعات تتواصل مع الموفدين وتوجه لهم إنذارات بإيقاف صدور جداولهم الدراسية إن لم يسارعوا للسداد.

وطالب وزير الصحة أن تكون المطالبات بين الجهات الحكومية بالطرق النظامية دون إدخال الموفد طرفاً فيها.

وأردف الشاكون: رغم كل هذا لايزال الموفدون لجامعة الباحة يطالبون بتسليم الوثائق الدراسية، والجامعة ترفض تسليمهم بحجة المستحقات المالية.

وذكـر عددٌ من موفدي وموفدات وزارة الصحة بجامعة الباحة لـ"سبق": نحن طلاب وطالبات موفدون من وزارة الصحة والخدمة المدنية للدراسة في جامعة الباحة ؛ وقد أنهينا الدراسة ومنعتنا الجامعة من استلام الوثائق بسبب عدم الحصول على الرسوم الدراسية من وزارة الصحة.

وأضافوا: وزارة الصحة أرسلت خطابا إلى تسع جامعات سعودية وتم تسليم الوثائق إلى الطلاب في هذه الجامعات ما عدا جامعة الباحة.

وأردفوا: وعندما اجتمعنا بمدير الجامعة وعدنا بتشكيل لجنة تقرر ما إذا كان سوف يتم تسليمنا الوثائق أم لا أَثناء يومي عمل ولكن مضى أسبوعان تقريبا دون أي تطور.

وتابعوا: هذا الوضع سبب لنا الضرر الضَّخْمُ وَالشَّاسِعُ من ناحية مرحلة التحسين في شهر محرم القادم.. فهل الطالب هو الحلقة الأضعف في الموضوع ؟ إنه من غير اللائق وضعه كبش فداء للحصول على الرسوم المالية من الوزارة.

وذكـر الشاكون: هذه قضية أكثر من 100 طالب في جامعة الباحة يدرسون بنظام التجسير لديهم مؤهل دبلوم صحي ويدرسون للحصول على البكالوريوس ، والجامعة تطالب هؤلاء الطلاب والطالبات بدفع رسوم دراسية وتتخذ معهم إجراءات تهديد بطي القيد وحذف الجداول وخلافه، رغم وجود تعاميم ومخاطبات تفيد بعدم مطالبة الطالب بعينه ولكن تتم مخاطبة الوزارة التابع لها.

وتـابع أحد المتضررين: أحد المسؤولين في إدارة الجامعة ذكــر: "لو جئت بخطاب مثل هذا لجامعتنا مستعد أسلمكم الوثائق" فذهبت شخصياً إلى الوزارة وبالفعل حصلت على الخطاب وسلمته للمسؤول ، إلا أنه لم يتم تسليم الوثائق".

وتحتفظ "سبق" بنسخة من هذا الخطاب.

وذكـر الشاكون: نناشد أمير منطقة الباحة ومسؤولي الجهات الرقابية التوجيه لجامعة الباحة بسرعة تسليمنا وثائقنا، وإن كانت هناك مستحقات مالية يتم طلبها بالطرق النظامية من جهات الإيفاد.

من جـانبه، ذكــر المتحدث باسم جامعة الباحة الدكتور ساري الزهراني لـ"سبق": هذا الكلام بتلك الصيغة ليس صحيحًا على إطلاقه، فليس هناك أيّ حجب لتسليم الوثائق؛ وإنّما هناك استكمال لإجراءات نظامية متبعة، ومنها موافقة اللجنة المختصّة بطلاب البرامج المدفوعة، إضافة إلى تزامن انعقاد المجالس الأكاديمية أَثناء هذه الفترة مع إجازة نهاية العام.

وتـابع: بخصوص الرسوم؛ فإن مدير الجامعة الأستاذ الدكتور عبدالله الحسين وجّه اللجنة المختصة بالبرامج المدفوعة بدراسة أوضاع الطلبة الموفدين والسعي نحو حلها في أسرع وقت.

في سياق ذي صلة، ذكــر المحامي والمستشار القانوني أحمد عجب لـ"سبق": لو صح الادعاء الموجه ضد الجامعة من الطلبة ، فإنه لا يحق للجامعة أن تتوجه بالمطالبة بسداد الرسوم الدراسية مباشرة إلى الطلبة الموفدين من قبل الجهات الحكومية ، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ لا يحق لها الضغط عليهم أو إكراههم معنويا أو ماديا على السداد من أَثناء منع الوثائق عنهم ، لأن هذا يعد من قبيل الافتئات على السلطة العامة ، بمعنى القيام بدور الجهة المختصة بالتنفيذ.

وتـابع: التنفيذ في غير محله ، فالجامعة كان يتعين عليها مطالبة الخدمة المدنية ووزارة الصحة بالرسوم المستحقة وفي حالة تأخرهم تتخذ الإجراء اللازم نحوهم من أَثناء الجهة المختصة ، وذلك بعيدا عن مستقبل الطلبةوحقهم المشروع في استلام الوثائق طالما أنهم أنهوا دراستهم وظهرت نتائجهم منذ فترة.

وأردف: التأخير هنا في تسليم الوثائق للطلبة يجب أن لا يقاس فقط على مطالبتهم أو إلحاحهم باستلامها ، بل يجب النظر إلى صحة الظروف التي تدّعيها الجامعة والتي قد تكون بالفعل صحيحة لكن التأخير تزامن مع استحقاق الرسوم ففسر على نحو مغاير للحقيقة.

وتابع: في مثل هذه الأحوال يتم اللجوء للجنة الخبراء لتقدير الظروف والقياس عليها وصولا للحقيقة ، وقد يتم الاستدلال في ذلك لقيام بقية الجامعات بتسليم الوثائق من عدمها أَثناء هذه الفترة ، فإن سلمتها وكانت هذه الجامعة هي الوحيدة التي لم تسلمها كانت تلك قرينة قوية تدعم صحة دعوى الطلبة وتبدد كافة التبريرات التي خلقتها الجامعة بهذا الخصوص.

وذكـر المحامي "عجب": أما في حالة أن تأخير الجامعة في تسليمهم الوثائق الدراسية تسبب في أن فاتتهم فرصة التحسين الوظيفي في شهر محرم فإن للطلبة الموفدين حق مطالبة الجامعة بالتعويض المادي والمعنوي لجبر الضرر الذي أصابهم ، ويمكنهم تقديم الدعوى لدى المحكمة الإدارية "ديوان المظالم" خاصة أن عناصر المسؤولية متوفرة وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية ، فالخطأ وقع في قرار رفض تسليمهم الوثائق والضرر توفر في فوات التعديل عنهم والعلاقة السببية تتمثل في أن فوات التعديل كان بسبب تأخير تسليم الوثائق لهم ، وبذلك يكون الطلبة مستحقين للتعويض على نحو ما أَبْلَغَ.

وتـابع: يتوقع توجيه المساءلة الإدارية من قبل هيئة الرقابة والتحقيق تجاه مصدر قرار منع تسليم الطلبة الوثائق الدراسية "إن صح ادعاء الطلبة" لأن هذا يعد من قبيل إساءة استخدام السلطة وكذلك تقديم المصلحة الشخصية وأقصد هنا المصلحة الاعتبارية للجامعة على المصلحة العامة ومصالح الطلبة الموفدين دون سند قانوني صحيح ، الأمر الذي قد يعرض المسؤول عن هذا الملف بالجامعة للعقوبة النظامية الرادعة.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع سعودى 365 ، القصة الكاملة وراء حرمان جامعة الباحة لموفدي "الصحة" من وثائقهم ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

رانيا الشمري

الكاتب

رانيا الشمري

رانيا الشامرى من مواليد جدة 1990 .. اكتب عن محليات السعودية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق